الشيخ محمد اليعقوبي

408

فقه الخلاف

وإنما استعمل الكيل لسهولة التعاطي به ولبناء التعاملات يومئذٍ على المسامحة ، ولأن الكيلة لوحظ فيها التعبير عن وزن معين . 4 - ما اختاره جمعٌ ومنهم السيد الحكيم والسيد السبزواري ( قدس الله روحيهما ) من جعل موضوع الزكاة ( ما أنبتت الأرض ) وليس مختصاً بالمكيل وسيأتي تقريبه ومناقشته بإذن الله تعالى . وقال الأول ( قدس سره ) : ( ( ومنه يظهر الوجه في تعميم المشهور الحكم للموزون مع عدم ورود خبر فيه ، كما اعترف به غير واحد ) ) ( ( وعليه فلا حاجة إلى دعوى : أن ذكر الكيل في النصوص كناية عن التقدير ولو بالوزن مع أنها غير ظاهرة ) ) « 1 » . وإلى هنا نكون قد أكملنا الاستدلال على المطلب إلا أننا نحب أن نقرر ما ذكره السيد الأستاذ ( دام ظله الشريف ) ونناقشه لتحصيل بعض الفوائد التفصيلية ، فقد حقق أولًا في العنوان و ( ( أنه هل الاستحباب ثابت لعنوان ( الحبوب ) أو لعنوان عام وهو أحد الأمرين ( كل ما كيل ، وكل ما أنبتته الأرض ) ولا خصوصية للحبوب ، فلابد من مراجعة الأدلة ) ) . ويمكن تقسيم كلامه ( دام ظله ) إلى مقطعين ( أحدهما ) في التعرف على عناوين الموضوع بحسب ما ورد في الروايات . ( ثانيهما ) في كيفية التعامل مع هذه العناوين لاستنباط موضوع الحكم . وفيما يتعلق بالمقطع الأول قال ( دام ظله ) : ( ( والروايات هنا على ثلاث طوائف : الطائفة الأولى : ما ذكر فيها الحبوب وهي على أقسام : 1 - ما ذكر فيه ثبوت الزكاة في بعض الحبوب خاصة كالأرز مثل رواية أبي بصير وصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، وتدلان على ثبوت استحباب الزكاة لعنوان الأرز وهو أحد الحبوب ، ورواية أبي بصير غاية في الوضوح أما رواية ابن

--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 57 .